Washington Street

اذهب الى الأسفل

Washington Street

مُساهمة من طرف Lucille Sharpe في الجمعة يونيو 15, 2018 8:43 pm

avatar
Lucille Sharpe
Werewolf
Werewolf

انثى
عدد المساهمات : 87
location : Mystic Falls

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: Washington Street

مُساهمة من طرف Lucille Sharpe في السبت يونيو 16, 2018 3:48 am

تلك الليلة التي استيقظت بها وحدي بغُرفتي، .. تلك الليلة ..

سحبتُ نفسٌ عميق لأزفره بقوّة بينما أحادث أحد العاملين لإصلاح بضعة أمورٍ بالقصر و إعادته قابل للسَكن مُجددًا من بعد مُغادرتي إياه منذ عام تقريبًا، و الغبيّ .. كان من المُفترض أن يُنهي الأمور بنهاية هذا الأسبوع. الآن يُقدم لي حججًا واهيَة عن .. أمورٍ غريبة تحدُث بالأرجاء و لم يعُد بإستطاعته تعيين مُساعدين، و يحتاج لمد المدة؟
صدقًا؟!
جائزة أكثر التبريرات حماقةً تذهب إلى ...
أغلقت الخط بوجهه بدلاً من أن أقوم بسبه في الشارع، لأنني حاليًا أشتعل و قد أذهب لإحراقه هو شخصيًّا!
لم أشعُر بهذا الكَم من الغضب قط قبلاً، بدءًا من تلك الليلة اللعينة التي استيقظت بها لا أذكر أين أضعت حاسوبي النقال و الذي يحمل أعمالي بأكملها! و الأسوأ؟ إكتشافي أني لم أذهب للعمل منذ فترة!
استيقظُ بين ليلةٍ و ضُحاها فلا أجد مُعظم أغراضي و أنال صفعة معنويّة كأن .. لا أعلم .. فقدت ذكريات أشهر؟!!
لقد طالبني الرئيس بأخذ أجازة للتعافي ..
التعافي من شيء لا أعلم كنهه!، و ليس هذا فقط، بل أعصابي الثائرة كل يوم عما سبقه!
أنا لم أكُن قط بتلك الحِدّة!!
و هناك .. هناك خواءٌ بداخلي ..
شعور بارد مُريع بالوحدة، أبكاني بضعة ليالٍ مُتتالية، و أنا مُعظم حياتي وحيدة تقريبًا .. لذا لا أعلم فعلاً ما الذي أصابني قبل أن أتعلَّم تجاهله!
و حتى و إن تجاهلته، لا أستطيع التذكر، و لا أستطيع دفع ما أنا به ..
و كُل هذا يزيدني غضبًا وحسب!
كنت أعقد ذراعاي أمامي أثناء سيري بالشارع بخطواتٍ سريعة تنُم عن الإنفعال، لأشعُر بمن يصطدم بي فألتفت له بحدة، و إذ به أحمق ثمل ..
بل و قام .. هل قام بسَبِّي لتوه و كأني سبب المُشكلة؟
و كأنّي هيَ فاقدة الوعي التي تسير مُترنحة و مُصطدمة بمن حولها ثم تقوم بالسَب؟!
هذا الوضيع ..
حاولت إبقاء مشاعري بداخلي، حاولت تجاهل الثورة ضد الرجل، و إقناع نفسي بأنهُ أبله آخر ككثيرين مَرُّوا عليّ بحياتي .. حاولت التنفُس و التراجع، لكن فراغ هذا الجانب من الشارع بهذا التوقيت، و الظلام، وضعوا البصمة الأخيرة في إتخاذي لخطوتي التالية! لذا لم أشعُر بنفسي سوى و أنا أستدير مُتجهةً للرجل، لأركله بظهره بحدة، و بسبب حالته على الأغلب أسقطته الركلة أرضًا على الفور .. لأبدأ بلكمه بغضب، و حاول هو إبعادي ليتمكن من الوقوف و لكن الشراب كان قد أعماه عَن أساسيات الإستقامة في التعامل، فلم يملك سوى الزحف لأحد الأزقة الصغيرة ..
أظن أن هذا فقط يُثبت مدى غبائه صحيح؟!
مِن اللكمة الأولى كنت قد شعرت بعظام يدي و قد تضررت .. لكن هذا لم يمنعني عن المُتابعة، و لا أعلم من أين أتيت بالقوّة التي أنهت الأمر بدماءٍ مُتفجرة من كافة مُنحنيات وجهه، لأختتم الحدث بضرب رأسه عدة مراتٍ مُتتالية بالجدار الحجريّ!، و حتى الدِماء ..
الدِماء!!
توقفت بغتة عما أفعله، لأتراجع للخلف سريعًا و قد اتسعت عيناي من هول ما فعلت .. قتلته ..
كيف!!
كانت الدماء تغرق ملابسه حتى أفقدتني القُدرة على التمييز مصدر الجروح، ناهيك عما لوّث الجدار، ملابسي، يداي .. و وجهي!
غطيت فمي بشهقة حادة ..
و بالثانيَة التي تليها كان هناك ألماً حادًا دَب بكامل جسدي، و سمعت صوت التحطُّم قبل أن يُضاف ألمه على ما أُعانيه بالفعل، و حين ظننت أن الأمر لن يُصبح أسوأ ..
كان يزداد ..
و تزداد معه صرخات ألمي مع تلوي جسدي ..
عذاب تحطُّم كل عظمة بجسدي على حِدَى!!
avatar
Lucille Sharpe
Werewolf
Werewolf

انثى
عدد المساهمات : 87
location : Mystic Falls

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: Washington Street

مُساهمة من طرف Tessa Bowen في الأحد أغسطس 05, 2018 3:16 am

إنها بدايات الشروق الآن، و هو تقريبًا ألطف وقت باليوم لأنه يحمل ألطف جو.. و بالجو اللطيف فقد عنيت بعض البرودَة، باقي النهار بصيف ميستيك فالز حار! تستطيع قلي بيضة على الرصيف! لا أريد حتى التفكير في أن عملي سيبدأ بعد ساعتين أو أكثر بقليل..
توقفت عن السير بغتة، حين لعبت .. تلك الأغنية على قائمتي!


أصدرت صوتًا وقحًا تلته كلمة بذيئة بينما أتابع سيري بالشارع دون هدف، فلا أعلم لما لازلت أُبقي عليها على جهازي ..
بدأت أكره كلمة "ضوء" في حد ذاتها!
avatar
Tessa Bowen

انثى
عدد المساهمات : 16

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: Washington Street

مُساهمة من طرف Tessa Bowen في الثلاثاء أغسطس 07, 2018 11:45 pm

لم أكُن منتبهة لما يجري حولي عند مُغادرتي باب المقهى، حتى شعرت بالمظروف يُجذب من يدي من قِبَل شخصٍ راكض!
"هييّ!!"
صحتُ بها بغضب، لكنّي بدأت باللحاق به بالفعل، حتى مع إتخاذه لبضع مُنحنيات.. شيء بداخلي أراد سحبي بعيدًا، لأني أدركت أن هذا لن ينتهي بشكلٍ سار، لكن ماذا عن أموالي معه؟ ليس مبلغًا يُذكر، لكنها لا تزال تخصني! و بالنهاية توقّف بأحد الأزقة، كان يرتدي معطف رماديّ داكن دون أكمام وله قلنسوة، لكن حتى و إن أخفت ظلالها ملامح وجهه تقريبًا لم يكُن صعبًا عليّ التعرف على تلك الهيئة .. على من أني لا أتذكر اسمه في الحقيقة. كان مستندًا بكتفه للجدار، عاقدًا ذراعيه بإنتظاري، و حين لمحني اعتدل بتكاسل ليرفع يده بالمظروف وباليد الحرّة مالت شفتيه بإبتسامةٍ سمجة مُعتادة:
"علمت أن هذا ما سيأتِ بكِ، لا أحب الضجة حين أود تصفية حساباتي."
تجمّدت ملامحي ناظرة له.. سُحقًا. على ما يبدو هو لم يشرب بما يكفي تلك الليلة إن كان لا يزال يتذكرني، أم هي الركلة؟ بلى، الركلة.
لم أدرك ما يجري قبل أن تنقبض أصابعه حول عنقي ليقوم بتثبيتي للجدار و تصتدم رأسي به خلفي بعُنف، ليقترب بوجهه مني ضاغطًا على أسنانه:
"لقد وضعت كل ما أملك.. كل ما أملكه أمامكِ.. وانتِ!"
أجل، أجل.. تلاشيت. مجازيًا على الأقل. كان عليّ أن أعرف أنهُ ليس من الوع المُتسامح.
سمعت صوت سقوط المظروف أرضًا دون الحاجة لرؤيته للتأكد، ثم أتتني الصفعة التي أطاحت بوجهي وبدأت برؤية نجومًا تتراقص أمامي..
"سأستعيد ما اختلستِه مني، بطريقةٍ أو بأخرى، ولنقُل أن أخرى هيَ ما سأفضلها بالظرف الحالي."
دفعة أخرى من عنقي صدمت رأسي بالجدار الحجريّ و أفقدتني إتزاني، و بصعوبة تمكنت من مُلاحظة ما يُحاول فعله هُنا و.. لماذا يقوم بفك بنطـ.. اللعنة!
"لا، لا، لا.. أيُها الوغد."
كيف وجدني هذا الحقير من الأساس!
كنت أحاولت إبعاده، إفقاده إتزانه لأتملّص منه، لكن أيًا من هذا لم ينجح، و عندما قام بمحو المسافة بيننا.. لا أعلم ما الذي حدث، لكن عيناه اتسعتا بألم، وشعرت به على أصابعي.. الملمس اللزج.
لا أملك فكرة إن كان الهلع بداخلي قد انعكس على وجهي أم لا، وراقبته يبتعد عني بأرجلٍ غير مُتزنة، ثم سقط أرضًا.
خفضت ناظريّ أخيرًا بعد تردد ليدي، ووجدته بيدي.. الضوء.. الخنجر المُنير ذاك مُلوثًا بدماء الـ..
ليام. يُدعى ليام.
ابتلعت ريقي واقتربت منه لأميل نحوه وأتلمس نبضه.. لا يزال.. -أطلقت سُبة- لا يزال اللعين حيًا!
حرّكت رأسي بقوّة، و عندما عدت أنظر ليدي مُجددًا كان الضوء قد تلاشى، لأتجه بخطواتٍ واسعة سريعة حيثما سقط المظروف، لأنتشله من الأرض وأركض، أركض دون توقف ولو حتى للتنفس.
avatar
Tessa Bowen

انثى
عدد المساهمات : 16

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى